حقنا إلّا اللَّه عز وجل » . « 1 »
يمكن أن يقال بدلالته على عدم وجوب معرفة الإمام عليه السلام على من لم يؤمن باللَّه ورسوله ، فيكون سائر الأحكام مثله .
ولكن لأحدٍ أن يقول : إنّ المستفاد من الحديث سؤالًا وجواباً وصدراً وذيلًا عدم وجوب معرفة الإمام عليه السلام بالانفراد واستقلاله عنهما ، أو عدم تحققه كذلك ، فيكون معناه أن معرفة الإمام عليه السلام لوحظ فيها معرفة النبي صلى الله عليه وآله فكيف يمكن إيجاب معرفته بدون معرفة النبيّ صلى الله عليه وآله ، وليس معناه أن معرفة الإمام عليه السلام الذي لا تتحقق إلّا بمعرفة النبي صلى الله عليه وآله ومعرفة اللَّه تعالى لا يمكن إيجابها قبل معرفتهما وعلى من لم يؤمن بهما .
قال العلّامة المجلسي قدس سره : ( قوله عليه السلام : « فكيف تجب عليه معرفة الإمام » أي على الانفراد ، بل يجب عليه أن يؤمن باللَّه ورسوله أولًا ، ثمّ بالإمام ، والغرض أن معرفتهما أوجب عليه ، بل لا سبيل له إلى معرفته إلّا بمعرفتهما ، فلا ينافي أن يعاقب بتركها أيضاً إذا ترك الجميع ) . « 2 »
والحاصل : أنه لا ظهور معتدّ به للرواية على عدم كون الكفار مكلفين بمعرفة الإمام عليه السلام بالمعنى الذي ذكر ، فيسقط الاستدلال به على عدم كون الكفار مكلفين بالفروع .
مضافاً إلى ما يعارض هذا الاستدلال من الروايات ، وسيما الآيات الدالة على المؤاخذة بالفروع وهي لا تصح من غير تكليفٍ بهما .
الجهة الثانية : على القول بكون الكفار مكلفين بالفروع لا ريب في سقوط التكليف عنهم في صورة موافقتهم للأحكام بترك المحرمات وفعل الواجبات التوصلية ،
هامش
( 1 ) - الكافي : 1 / 180 ، ح 3 .
( 2 ) - مرآة العقول : 2 / 302 .