لا يقال : هذا فيما إذا اختل الاستطاعة ببعض العوارض غير الموت .
فإنه يقال : إن دل الدليل عليه نقول به ، وإنما نحن أصحاب النص لا نتعدّى عنه .
[ مسألة 87 ] إذا استلزم الذهاب إلى الحج تلف مالٍ معتدٍّ به
مسألة 87 - الظاهر أنه لا يجب الحج إذا استلزم الذهاب إليه تلف مالٍ معتدٍّ به منه في بلده أو غيره .
وذلك أما على البناء بأن المراد من الاستطاعة المشروط عليها وجوب الحج هي الاستطاعة العرفية كما مضى منا كراراً وقلنا : إنها أوسع من الاستطاعة العقلية ومما عبر عنه بالاستطاعة الشرعية - أي تخلية السرب وصحة البدن ووجود الزاد والراحلة - فلعدم حصول الاستطاعة في هذا الحال ، فإن من كان ذهابه إلى السفر حجّاً كان أو غيره مستلزماً لتلف رأس ماله لا يعدّ عند العرف متمكناً من السفر وواجداً للسبيل إليه .
ويدل أو يشير إلى ذلك أي اعتبار مثل هذه الأعذار في الاستطاعة العرفية ما يدل على جواز ترك الحج بالعذر العرفي والشرعي مثل صحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « إذا قدر الرجل على ما يحج به ثمّ دفع ذلك وليس له شغل يعذره به فقد ترك شريعة من شرايع الإسلام » . « 1 » ومعنى ذلك ليس سقوط وجوب الحج بالعذر ، بل معناه عدم وجوب الحج لعدم الاستطاعة المشروط عليها وجوبه .
وأما على البناء على أن المراد من الاستطاعة هي الاستطاعة المقصورة على
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 3 .