تحف به ، وبناءً عليه فمدلول الروايتين واحد ، لدلالة صحيح زرارة على هذا على وجوب الحج عنه إن مات قبل أن ينتهي إلى الحرم ( مكة ) ، وهذا ما يدل عليه ذيل صحيح ضريس : « إن مات دون الحرم » .
ومنها : مرسلة المفيد - رحمه اللَّه تعالى - وهي ما رواه في المقنعة على ما أخرج عنه في الوسائل والحدائق قال : « قال الصادق عليه السلام : من خرج حاجّاً فمات في الطريق فإنه إن كان مات في الحرم فقد سقطت عنه الحجة ، فإن مات قبل دخول الحرم لم يسقط عنه الحج وليقض عنه وليه » . « 1 »
وهي أيضاً تدل على الإجزاء إن كان مات في الحرم ، وعلى عدمه إن كان مات قبل الدخول فيه « 2 » .
ومنها : ما رواه في الكافي في الصحيح : عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن بريد العجلي قال : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل خرج حاجّاً ومعه جمل له ونفقة وزاد فمات في الطريق ؟ قال : إن كان صرورةً ثمّ مات في الحرم فقد أجزأ عنه حجة الإسلام ، وإن كان مات وهو صرورة قبل أن يحرم جعل جمله وزاده ونفقته وما معه في حجة الإسلام ، فإن فضل من ذلك شيء فهو للورثة » الحديث . « 3 »
ورواه الشيخ في التهذيب « 4 » مع تقديم وتأخير في بعض الكلمات ، ورواه
هامش
( 1 ) - المقنعة : / 445 .
( 2 ) - وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 4 ، الحدائق الناضرة : 14 / 150 .
( 3 ) - الكافي : 4 / 276 ح 11 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام : 5 / 407 ح 1416 .