سألته عن رجل مسلم حال بينه وبين الحج مرض أو أمر يعذره اللَّه فيه فقال : عليه أن يُحجَّ عنه من ماله صرورة لا مال له » « 1 » ، فهو مضمر ، مضافاً إلى ضعفه بابن أبي حمزة والقاسم بن محمد .
وربما يقال بأن ظاهر الخبرين هو وجوب الإحجاج لا الاستنابة ، فهما بظاهرهما معرض عنهما .
ولكن يردّ ذلك : بأن ظاهر هذا التعبير في مثل المقام بمناسبة الحكم والموضوع هو الاستنابة ونيابة الغير عنه ، وكون حجه بدلًا عن حجه وقائماً مقامه ، وقوله :
« فعليه أن يحج » مثل قوله في الخبر الآتي : « فليجهز » .
ومن الروايات : ما رواه الكليني : عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد « 2 » ، عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب « 3 » عن القاسم بن بريد « 4 » عن محمد بن مسلم « 5 » عن أبي جعفر عليه السلام قال : « كان علي عليه السلام يقول : لو أن رجلًا أراد الحج فعرض له مرض أو خالطه سقم فلم يستطع الخروج فليجهز رجلًا من ماله ثمّ ليبعثه مكانه » . « 6 »
وظاهره حجة الإسلام فيدل على الوجوب ؛ لأن جواز الاستنابة والتجهيز
هامش
( 1 ) - الكافي 4 / 273 ح 3 .
( 2 ) - المرويّ عنه إن كان أحمد بن محمد بن عيسى فعدّته خمسة ، وهم : محمد بن يحيى ، وأحمد بن إدريس ، وعلي بن إبراهيم ، وداود بن كورة ، وعلي بن موسى الكميداني . وإن كان أحمد بن محمد بن خالد فهم أربعة : علي ابن إبراهيم ، وعلي بن محمد بن عبد اللّه بن بندار ابن بنت البرقي ، وأحمد بن عبد اللّه ابن ابنه ، وعلي بن الحسين السعدآبادي .
( 3 ) - من السادسة وممن أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عنهم . . . .
( 4 ) - ابن معاوية من الخامسة ثقة له كتاب .
( 5 ) - محمد بن مسلم من الرابعة أمره أجل من أن يذكر .
( 6 ) - الكافي : 4 / 273 ح 4 .