1 - اللازم على الفقيه أن لا يكتفي بالمراجعة إلى كتاب واحد من الجوامع الأولية الأربعة دون سائرها إذا احتمل رواية الحديث في غيرها ، فلعل للرواية لفظ غير لفظ هذا الكتاب يوضّح معنى الحديث ويوجب قلب استظهارنا من لفظه في كتابنا المشار إليه .
والدليل على هذه الحاجة وعدم تمامية الاستنباط بقصر المراجعة إلى جامع واحد هو هذا الصحيح ، فقد رواه في الكافي كحديث مستقل ، مع أنّا وجدناه في التهذيب قطعةً مما رواه الحلبي أسقط عنه صدره وذيله .
هذا ، والصدوق أيضاً لم يذكر منه غير هذه القطعة ، إلّا أنّ الناقد البصير يفهم من لفظه أن الحديث ليس بتمامه ما أخرجه .
وقد ظهر في ضمن البحث اختلاف ما يستفاد مما رواه الكليني والصدوق - قدس سرهما - مع ما يستفاد مما رواه الشيخ .
2 - ينبغي أن لا يغترّ الباحث الفقيه بعدم التقطيع بمجرد كون صورة الحديث تامّةً من دون تقطيع ، فهذه رواية الكافي لا يظهر منها أي تقطيع مع أن الظاهر أنها قطعة من رواية الشيخ في التهذيب ، فمع احتمال التقطيع يجب الفحص ولا يجوز التسرع إلى الفتوى .
3 - لا ينبغي الاعتماد على قولهم : « مثله » أو « نحوه » لأنه ربما يدخل في ذلك الاجتهاد من صاحب الكتاب كما نرى في هذا الحديث في الوسائل ، وإن كان ظاهر قولهم : « مثله » كون الحديث بتمامه وبألفاظه عين الحديث السابق .
4 - لا ينبغي الاتّكال على عناوين أبواب مثل الوسائل فإنها حصيلة ما استفاده صاحبه من الأحاديث بضمها إلى بعض ، وغير ذلك من الوجوه .
وأما خبر علي بن أبي حمزة الذي رواه الكليني عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، عن علي بن أبي حمزة قال : «
فقه الحج — صفحة 280
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٨٠