بن أبي نصر ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « لو أن رجلًا معسراً أحَجَّه رجل كانت له حجة ، فإن أيسر بعد ذلك كان عليه الحج ، وكذلك الناصب إذا عرف فعليه الحج وإن كان قد حج » « 1 » .
وثانيهما : ما ربما يستدل أو يستشهد به على عدم وجوب الحج ثانياً ، وهو ما رواه الصدوق رحمه الله : عن جميل بن دراج « 2 » ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « في رجل ، ليس له مال حج عن رجل أو أحجه غيره ثمّ أصاب مالًا هل عليه الحج ؟ فقال : يجزي عنهما » « 3 » .
إلا أن ظهوره في ذلك محل إشكال لمكان قوله عليه السلام : « يجزي عنهما » وتردد المراد منه بين معانٍ متعددة :
أحدها : كون المراد من الضمير في « عنهما » المنوب عنه والذي أحج به ، إلّا أنّ عليه قد أجيب عما لم يسأل عنه السائل وهو إجزاء الحج عن المنوب عنه .
وثانيهما : أن يكون المراد من الضمير حجَّ كلِّ واحدٍ منهما ، يعني يجزي حج النائب وحج المحج به عن نفسه ، وفيه يأتي ما في الاحتمال الأول .
وثالثها : أن يكون المراد من الضمير : المنوب عنه والنائب ، وأنه يجزي عنهما ، ويكون مثل ما رواه معاوية بن عمار عمن حج عن غيره « أيجزيه ذلك عن حجة الإسلام ؟ قال : نعم » .
ورابعها : أن يكون المراد المنوب عنه والنائب يكون الإجزاء حقيقة بالنسبة إلى المنوب عنه ومجازاً بالنسبة إلى النائب .
وخامسها : أن يكون المراد من قوله : « أحجه غيره » أحجه عن الرجل
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 5 .
( 2 ) - من الطبقة الخامسة ، من الأكابر والأعاظم .
( 3 ) - وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 6 .