لأداء بدله له لا يجب عليه للحرج .
وفيه : أنه يمكن منع صدق الاستطاعة بوجود مال يعلم برجوع مالكه إليه ، فلا حاجة إلى التمسك بالحرج ، بل يمكن دعوى ذلك وإن لم يكن عالماً بفسخ المالك .
قال سيدنا الأعظم قدس سره : ( بل ومع الوثوق بذلك ( أي بعدم الفسخ ) أيضاً فإن استحقاق البائع محل العقد واسترداد العين أو قيمتها مانع من تحقق الاستطاعة ) .
والظاهر أنه لا فرق في ذلك بين الهبة وغيرها ، فإنه وإن كان للمتهب التصرف في الموهوب ومنع المالك من الرجوع إلا أن الظاهر أنه من تحصيل الاستطاعة ، لا الاستطاعة ، ومع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط .
[ مسألة 50 ] بقاء المال إلى تمام الأعمال
مسألة 50 - الظاهر أنه لا يكفي في الاستطاعة المالية وإجزاء حجه عن حجة الإسلام وجود الزاد والراحلة وما يحج به عنده في ابتداء الشروع في الحج ، بل حصولها وإجزاء حجه عنها مشروط ببقاء المال عنده وإمكان صرفه إلى تمام الأعمال .
نعم ، لا يجب العلم ببقائه كذلك ، بل يكفي الوثوق والاعتماد على البقاء كما هو عليه بناء العرف في أعمالهم ومعاملاتهم وإن كانوا شاكّين في ذلك .
مضافاً إلى جريان استصحاب البقاء على القول بجريانه في الأمور المستقبلة ، وعلى هذا فتلف المال وما يحج به في الأثناء يكشف عن عدم استطاعته وعدم إجزاء حجه عن حجة الإسلام .
وهل يقع حجه مندوباً فيجب عليه إتمامه لوجوب إتمام الحج والعمرة ، أم يكشف تلف المال عن بطلان إحرامه لأنه قصد به الإحرام الواجب عليه لحجة