الأول عليه السلام قال : « قلت له : هل يستقرض الرجل ويحج إذا كان خلف ظهره ما يؤدّى عنه إذا حدث به حدث ؟ قال : نعم » « 1 » .
ومنها : ما رواه عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى « 2 » ، عن البرقي « 3 » ، عن جعفر بن بشير « 4 » ، عن موسى بن بكر الواسطي قال : « سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يستقرض ويحج ؟ فقال : إن كان خلف ظهره مال إن حدث به حدث أُدّي عنه فلا بأس » « 5 » .
ويحتمل كون هاتين الروايتين روايةً واحدةً رواها الكليني تارةً عن البرقي بلا واسطة ، وتارةً بواسطة أحمد بن محمد بن عيسى ، وإنما رواها موسى بن بكر مرةً بالنقل بالمعنى ومرةً باللفظ أو بالمعنى والمضمون أيضاً ، وثقة الإسلام أفرد كلًّا منهما بالرواية لاختلاف لفظهما ، وإنّ ما هو الوجه لعدم البأس يستفاد من إحداهما من كلام الإمام عليه السلام ، وفي الأخرى من كلام الراوي بمعونة جواب الإمام عليه السلام .
ومنها : ما رواه عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم « 6 » ، عن عبد الملك بن عتبة « 7 » قال : « سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل عليه دين يستقرض ويحج ؟ قال : إن كان له وجه في مال فلا بأس » « 8 » .
وأما وجه دلالة هذه الأحاديث على وجوب الاستقراض فهو : أن قول
هامش
( 1 ) - الكافي : 4 / 278 ب الرجل يستدين ويحج ح 2 .
( 2 ) - من الطبقة السابعة .
( 3 ) - هو أحمد بن أبي عبد اللّه .
( 4 ) - من الطبقة السادسة من زهاد أصحابنا وعبادهم ونساكهم ثقة .
( 5 ) - الكافي الباب المذكور ح 6 .
( 6 ) - ثقة جليل من الطبقة السادسة .
( 7 ) - الهاشمي ملحق بالحسن من الطبقة الخامسة .
( 8 ) - الكافي الباب المذكور ح 3 .