السلام ما لك لا تحج ؟ استقرض وحج » « 1 » على وجوب الاستقراض في الحج .
ولكنه محمول إما على الحج التطوّعي بقرينة أن ظاهره مخالف لظاهر الكتاب الدال على اشتراط وجوب الحج بالاستطاعة ولظاهر الروايات المتواترة ، أو على أن الإمام عليه السلام يعلم من حاله أن له ما يؤدي دينه به ، فالمراد به ما نذكره بعد ذلك ، أو على أن الحج كان مستقراً عليه ، مضافاً إلى أنه قضية في واقعة لا يمكن استفادة الإطلاق منها . « 2 »
هذا ، ولو كان عنده مال لا يمكن الحج به فعلًا ولكن يمكن له الاقتراض وأداء قرضه بعد ذلك فهل يجب حينئذ عليه الاستقراض ، أم لا ؟
قال في التذكرة : ( لا يجب الاقتراض للحج إلا أن يحتاج إليه ويكون له مال بقدره يفضل عن الزاد والراحلة ومئونة عياله ذهاباً وعوداً ، فلو لم يكن له مال أو كان له ما يقصر عن ذلك لم يجب عليه الحج ، لأصالة البراءة ، ولأن تحصيل شرط الوجوب ليس واجباً ) . « 3 »
وقال في المدارك : ( ولا تجب عليه الاستدانة ، ويحتمل قوياً إذا كان بحيث يمكنه الاقتضاء بعد الحج ، كما إذا كان عنده مال لا يمكنه الحج به ) . « 4 »
وقال في الدروس : ( وتجب الاستدانة عيناً إذا تعذر بيع ماله وكان وافياً بالقضاء ، وتخييراً إذا أمكن الحج بماله ) . « 5 »
أقول : البحث هنا يكون فيما إذا كان له مال يحصل به الاستطاعة إن أمكن
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : 5 / 441 ، الاستبصار : 2 / 329 .
( 2 ) - ويمكن أن يكون « مالك لا تحج ؟ استقرض وحج » من كلام سدير الراوي .
( 3 ) - تذكرة الفقهاء : 1 / 302 .
( 4 ) - مدارك الأحكام : 7 / 42 .
( 5 ) - الدروس الشرعية : 1 / 311 .