التي ظاهرها وجوب الحج على أهل في كل عام - مثل صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : « إن اللَّه فرض الحج على أهل الجدة في كل عام ، وذلك قول اللَّه عز وجل : «
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ
» قال : قلت : فمن لم يحج منا فقد كفر ؟ قال : لا ولكن من قال : ليس هذا هكذا فقد كفر » « 1 » - فليس ظاهرها مراداً ، ولعلها كانت محفوفة بالقرائن الحالية أو المقالية ، وإن لم نعثر عليها ، وفيها احتمالات :
منها : أن يكون المراد نفي ما يعملونه بالنسيء ، فقد قال اللَّه تعالى : « إنما النسيء زيادة في الكفر » « 2 » سواء كان نسيئاً في الحكم بإنساء حكم شهر والإتيان به في آخر ولم يتعرضوا لحساب الأشهر وترتيبها ، أو كان نسيئاً في الموضوع بتبديل الشهور وتغيير بعضها مكان بعض .
ويستفاد النسيء في الموضوع من خطبة الرسول صلى الله عليه وآله في حجة الوداع حيث قال :
« ألا إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق اللَّه السماوات والأرض ، السنة اثنا عشر شهراً ، منها أربعة حرم ، ثلاثة متواليات : ذو القعدة وذو الحجة ومحرم ورجب » « 3 »
أو يكون المراد نفي كون فرض الحج بحساب السنوات الشمسية ، فإنهم كانوا يعملون بالكبيسة فيزيدون على كل سنة قمرية عشرة أيام ، أو على كل ثلاث سنوات شهراً واحداً لتتفق القمرية مع الشمسية . فالحديث تأكيد على أن تشريع الحج يكون بحسب الأعوام القمرية .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ب 2 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 1 .
( 2 ) - التوبة / 37 .
( 3 ) - بحار الأنوار : 15 / 252 .