[ مسألة 27 ] لو أمكنه الاعتياض عمّا يملكه
مسألة 27 - قال في الجواهر : ( والأقوى وجوب البيع ( يعني وجوب بيع دار السكنى وأمتعة منزله وغيرها من ضروريات معاشه ) لو غلت وأمكن بيعها وشراء ما يليق به من ذلك بأقل من ثمنها ، كما صرح به في التذكرة والدروس والمسالك وغيرها ، لما عرفت من أن الوجه في استثنائها الحرج ونحوه ممّا لا يأتي في الفرض ، لا النص المخصوص كي يتمسك بإطلاقه ) . « 1 »
وما ذكره هو الوجه في ذلك ، ومنه يظهر وجه المناقشة فيما قيل من عدم وجوب الاستبدال إذا كانت لائقة بحاله ، لحصول الاستطاعة ، وانحصار الدليل لاستثنائها بالحرج دون النص الذي يمكن التمسك بإطلاقه .
كما يظهر المناقشة أيضاً في كونه كالكفارة التي لا يجب بيع خادمه المملوك بمن كان قيمته أقل من غير حرج عليه ، فإن العتق له فيها بدل ، بخلاف المقام .
نعم ، في كفارة الجمع إن قلنا بعدم وجوب الاستبدال يمكن أن يقال بعدم الفرق بين المقامين ، إلا أنه يمكن القول بوجوبه هناك أيضاً إن تعين العتق .
وأما التمسك بأصالة عدم وجوب الاعتياض ووجود الحرج ففيه ما لا يخفى .
وأما التفصيل بين كون الزيادة قليلةً جداً بحيث لا يعتنى بها - كما في العروة - فلا أرى له وجهاً ؛ لأنه لا فرق بين الزيادة القليلة والكثيرة إذا أمكن أن يحج بكل منهما ، وإن لم يمكن بالقليلة فهي خارجة عن محل الكلام . واللَّه تعالى هو العالم .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام : 17 / 254 .