صار بالذهاب إلى مكة ملجأ إلى الذهاب إليه ولم يكن ذلك حرجاً له فاللازم وجود نفقة الذهاب إلى مكة وإلى البلد المذكور ، ولا عبرة بأبعدية ذلك البلد من مكة وأقربيته إليه ، كما لا يخفى . واللَّه العالم .
[ مسألة 25 ] تحصيل الزاد ببيع ما يحتاج إليه
مسألة 25 - لا يجب بيع ما يحتاج إليه من ضروريات معاشه ومعاش عياله لتحصيل الزاد والراحلة بحيث يقع ببيعه وصرفه في ذلك في العسر والحرج .
فلا يجب عليه بيع دار سكناه والأثاث والثياب والفرش والأواني ، والسيارة اللائقة بحاله للركوب ، وآلات الصنائع المحتاج إليها ، ورأس ماله للتجارة المتقوّم بها أمر معاشه ومعاش عياله ، وغير ذلك مما يقع ببيعه في الحال والاستقبال في الحرج ، ومن ذلك الكتب المحتاج إليها ، سواء كانت دينية أو غير دينية ، كالكتب الطبية للطبيب ، وكذا حُليّ المرأة إذا كان ترك التزيّن بها حرجياً لها .
هذا ، مضافاً إلى ما يستفاد من بعض الروايات من تفسير السبيل المذكور في الآية الشريفة بالسعة في المال واليسار ، مثل ما رواه الكليني بإسناده عن عدة من أصحابنا « 1 » عن أحمد بن محمد « 2 » عن ابن محبوب عن خالد بن جرير « 3 » عن أبي
هامش
( 1 ) إن كان المروي عنه هو أحمد بن محمد بن عيسى فالعدة الذين يروون عنه خمسة رجال ، وهم محمد بن يحيى ، وأحمد بن إدريس ، وعلي بن إبراهيم ، وداود بن كورة ، وعلي بن موسى الكميداني ، وإن كان أحمد بن محمد بن خالد البرقي فالعدة أربعة رجال ، وهم : علي بن إبراهيم بن هاشم ، وعلي بن محمد بن عبد الله ، ويقال لعبد الله : بندار بن بنت البرقي ، وأحمد بن عبد الله بن أحمد البرقي ابن ابنه ، وعلي بن الحسين السعدآبادي المؤدب ، تلميذه الذي تخرج عليه في الأدب .
( 2 ) من السابعة .
( 3 ) - هو ابن جرير بن يزيد بن جرير بن عبد اللّه البجلي ، من الطبقة الخامسة أو السادسة .