قدرته على ما يحج به الذي هو شرط للاستطاعة ، أو يجب عليه حجة الإسلام لحصول الراحلة التي هي شرط في الاستطاعة ؟
يمكن أن يقال : إنه يستفاد من الأخبار تفسير الاستطاعة بالسعة المالية واليسار التي تختلف بحسب شؤون الأشخاص ، مثل ما رواه في المحاسن : عن أبيه ، عن عباس بن عامر « 1 » عن محمد بن يحيى الخثعمي « 2 » عن عبد الرحيم القصير « 3 » عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « سأله حفص الأعور « 4 » وأنا أسمع عن قول اللَّه عز وجل :
« وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ . . . »
قال : ذلك القوة من المال واليسار ، قال : فإن كانوا موسرين فهم ممن يستطيع ؟ قال عليه السلام : نعم » « 5 » .
وخبر أبي بصير المتقدم ذكره ، قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : من مات وهو صحيح موسر لم يحج فهو ممن قال اللَّه عز وجل :
« وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى »
« 6 »
وهذه الأخبار تدل على وجوب الحج على من له المال واليسار ، فمن ليس له يسارٌ يتمكن به من راحلة يتعارف لمثله ركوبها ليس موسراً فهو غير مستطيع .
بل يمكن أن يقال بدلالة ما دل بالإطلاق أو العموم على كفاية حصول الاستطاعة بمطلق الراحلة على حصول الراحلة المناسبة له بحسب حاله ، فإن هذا هو الذي يستفاد منه بحسب مناسبة الحكم والموضوع ، وهذا ليس تمسكاً بالحرج
هامش
( 1 ) - الشيخ الصدوق الثقة ، كثير الحديث ، من الطبقة السابعة .
( 2 ) - من الطبقة الخامسة أو السادسة ثقة .
( 3 ) - كأنه من الطبقة الخامسة .
( 4 ) - من الطبقة الرابعة أو الخامسة .
( 5 ) - وسائل الشيعة ب 9 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 3 .
( 6 ) - وسائل الشيعة ب 6 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 7 .