تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩

المقدّمة

يومُ الحسين عليه السلام

ما مِن حادثة من أحداث التاريخ ووقائعه المهمة والمحزنة تشبه واقعة كربلاء الأليمة حيث تحيى ذكراها كلَّ عام بجلال وعظمة وافرة ، ويشترك في مراسمها كافة الطبقات الاجتماعية ، نساءاً ورجالًا ، شباناً وشيوخاً وتعمُر مجالس شعائرها في المنازل والمساجد والمدارس والتكايا والحسينيات والأسواق والشوارع والمحافل ، ويتحدث الخطباء عنها ، ويكتب الكتاب الكتب والمقالات ، ويعجز مرور الأزمنة وعن أن يُدرِسَها ويُبليها أو أن يقلل من اعتبارها وأهميّتها ، بل على العكس ، كلما مرّت الدهور ازدادت عظمة وعمق هذه الواقعة الحزينة وتمّ استنباط معانٍ سامية وأهداف رفيعة لفلسفتها تتناسب مع كل عصر من العصور ، وحينٍ من الأحيان . إنَّ يوم الحسين عليه السلام ، يومٌ يستحيل نسيانه على مرّ الأزمنة والدهور وحادثة عاشوراء انحنت لها قلوب أهل الايمان وعشاق الفضيلة والحقيقة ، تعظيما لمعناها ، وعاشوراء مشعل مُشعٌ كان ولازال في القرون وأطوار الدهر مصباح هداية العظماء وقادة الاصلاح ومُنجيهم من ظلمات الحَيرة والضياع . إنَّ ما قام به الحسين عليه السلام لم يكن أمراً عابراً كحوادث التاريخ ، بل كان عملًا جبّاراً لم يسبق له مثيل ونظير . إن ما قام به أبو عبد اللَّه الحسين عليه السلام أمرٌ الهيٌّ اعتبره أهلُ عالم الجبروت و
أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 9 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني