آياتِنا عَجَبا » فنطق الرأس وقال : « قتلي أعجب من ذلك » وقد روى الصبّان هذه الكرامة الباهرة بهذه العبارة : « فنطق الرأس الشريف بلسانٍ عربىٍّ فصيح فقال جهاراً : أعجب من أصحاب الكهف قتلي وحملي » « 1 »
وقال الدميري ، وتكلم بعدالموت أربعة ، يحيى ابن زكريا حين ذبح ، وحبيب النجار حيث قال : « يا ليتَ قَومي يعلَمون . . . » وجعفر الطيار حيث قال :
« ولا تَحسَبَنَّ الَّذينَ قُتلوا في سبيل اللَّه . . . » والحسين بن علي عليه السلام حيث قال : « وَسَيَعلم الذينَ ظَلموا أيَّ منقَلَبٍ يَنقَلِبون » « 2 »
20 - يذكر صاحب كتاب « البدء والتاريخ » : في الليلة التي قتل الحسين عليه السلام في صبيحتها سمع أهل مدينة هاتفا يقول ولا يرون شخصه :
مَسَحَ الرَسولُ جَبينَهُ * فَلَهُ بَريقٌ في الخدودِ
أبواهُ من عَلياً قريشٍ * وَجَدُّه خيرُ الجُدودُ « 3 »
21 - روى السبط ابن الجوزي عن عبد الملك ابن هشام في كتاب « السيرة » قال : لما أنفذ ابن زياد رأس الحسين عليه السلام إلى يزيد بن معاوية مع الأسارى موثقين في الحبال موثقين مكشفات الوجوه والرؤوس وكلما نزلوا منزلا أخرجوا الرأس من صندوق أعدوه له فوضعوه على رمح وحرسوه طول الليل إلى وقت الرحيل ، ثم يعيدوه إلى الصندوق ويرحلوا فنزلوا بعض المنازل وفي ذلك المنزل دير فيه راهب فأخرجوا الرأس على عادتهم ووضعوه على الرمح وحرسه الحرس على عادتهم وأسندوا الرمح إلى الدير فلما كان في نصف الليل رأى الراهب نوراً من مكان الرأس
هامش
( 1 ) نور الابصار ص 122 . اسعاف الرغبين ص 193 .
( 2 ) حياة الحيوان ج 1 ص 55 .
( 3 ) البدء والتاريخ ج 6 ص 13 - 12 .