الصادقة .
قد غيَّرَ الطَعْنُ منهم كلَّ جارحةٍ * إلّا المكارم في أمنٍ من الغِيَرِ
دواعي اهتمام الكتّاب والخطباء
إنَّ من أهم دواعي اهتمام الخطباء والكتّاب بحادثة كربلاء هو الأهمية الدينية والمذهبية لهذه الواقعة ، وقيمتها المعنوية والواقعية للإنسانية والمجتمع البشري عامة .
فكلُّ الدروس المستخلصة من هذه الواقعة ، ساميةٌ ومربية ومفيدة وانّ مدرسة عاشوارء مدرسة عامة شاملة تعدُّ هاديةً بدروسها لأهل كل بقاع الأرض ، تدعو سكان المدن والقرى والأرياف والبوادي وناطحات السحاب ، إلى الفضائل والكمالات الانسانية .
ومن البديهي أنَّ مثل هذه الأطروحة لا يمكن أن يعتريها البلا ، وستبقى جديدة جذابة ومحطَّ اهتمام الجميع .
ومن جهة الثواب الأخروي وطبقا للأحاديث الصحيحية المعتبرة عُدَّ الكتّاب والمتحدثون والخطباء حول قضية الإمام الحسين عليه السلام ، من أوائل المتقربين إلى اللَّه تعالى وإلى الرسول صلى الله عليه وآله ومن ذوي المراتب العليا والنائلين للثواب الجزيل .
أضف إلى كلِّ ذلك ، ولما كانت واقعة كربلاء ، ملحمة الصراع بين الحق والباطل والعدالة والظلم ، والمواجهة بين الفضيلة والرذيلة ، صارت جاذبة بمبادئها لكلِّ المنصفين من الرساليين وروّاد العدالة والحرية والتحرر ، كما إنَّ الأحاسيس الإنسانية الصادقة ويقظة الضمير والشعور الباطني تجذب الجميع وتشدُّهم إلى الأبطال من عشاق الحق الذين سطَّروا ملحمة عاشوراء .