المسألة السادسة والعشرون
الولاية من قبل الجائر - وهي صيرورته واليا على قوم منصوبا
من قبله - محرمة ، لأن الوالي من أعظم الأعوان .
ولما تقدم ( 1 ) في رواية تحف العقول ، من قوله : " وأما وجه الحرام
من الولاية : فولاية الوالي الجائر ، وولاية ولاته ، فالعمل ( 2 ) لهم والكسب
لهم بجهة الولاية معهم حرام محرم ، معذب فاعل ذلك على قليل من
فعله أو كثير ، لأن كل شئ من جهة المعونة له ( 3 ) معصية كبيرة من الكبائر ،
وذلك أن في ولاية الوالي الجائر دروس الحق كله ، وإحياء الباطل كله ،
وإظهار الظلم والجور والفساد ، وإبطال الكتب ، وقتل الأنبياء ،
وهدم المساجد ، وتبديل سنة الله وشرائعه ، فلذلك حرم العمل معهم
ومعونتهم ، والكسب معهم إلا بجهة الضرورة ، نظير الضرورة إلى الدم
هامش
( 1 ) راجع المكاسب 1 : 6 و 7 .
( 2 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " ، وفي غيرهما : والعمل .
( 3 ) في هامش " م " : لهم .