فلا يخلو عن تأمل ، ولا فرق في المؤمن بين الفاسق وغيره .
وأما الخبر : " محصوا ذنوبكم بذكر الفاسقين " ( 1 ) فالمراد به الخارجون
عن الإيمان أو المتجاهرون بالفسق .
واحترز بالمؤمن عن المخالف ، فإنه يجوز هجوه لعدم احترامه ،
وكذا يجوز هجاء الفاسق ( 2 ) المبدع ، لئلا يؤخذ ببدعه ( 3 ) ، لكن بشرط
الاقتصار على المعائب الموجودة فيه ، فلا يجوز بهته بما ليس فيه ، لعموم
حرمة الكذب ، وما تقدم من الخبر في الغيبة من قوله عليه السلام في حق
المبتدعة : " باهتوهم كيلا ( 4 ) يطمعوا في إضلالكم " ( 5 ) محمول على اتهامهم
وسوء الظن بهم بما يحرم اتهام المؤمن به ، بأن يقال : لعله زان ،
أو سارق ( 6 ) . وكذا إذا زاده ( 7 ) ذكر ما ليس فيه من باب المبالغة .
ويحتمل إبقاؤه على ظاهره بتجويز الكذب عليهم لأجل المصلحة ،
هامش
( 1 ) لم نقف عليه في المصادر الحديثية ، لكن حكاه السيد العاملي في مفتاح
الكرامة ( 4 : 64 ) عن حواشي الشهيد على القواعد ، وفيه : " محصوا ذنوبكم
بغيبة الفاسقين " .
( 2 ) لم ترد " الفاسق " في " ف " .
( 3 ) في نسخة بدل " ش " : ببدعته .
( 4 ) كذا في " ف " والمصدر ، وفي سائر النسخ : لكيلا .
( 5 ) الوسائل 11 : 508 ، الباب 39 من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما ، الحديث
الأول . وقد تقدم في المكاسب 1 : 353 .
( 6 ) في " ف " : وسارق .
( 7 ) في " ف " : وكذا إرادة ، وفي " ص " : وكذا إذا زاد .