الهِي عَلِمْتُ بِاخْتِلافِ الْآثارِ وَ تَنَقُّلاتِ الْاطْوارِ انَّ مُرادَكَ مِنِّي انْ تَتَعَرَّفَ الَيَّ فِي كُلِّ شَيءٍ حَتّى لا اجْهَلَكَ فِي شَيءٍ .
الهِي كُلَّما اخْرَسَنِي لُؤْمِي انْطَقَنِي كَرَمُكَ ، وَ كُلَّما آيَسَتْنِي اوْصافِي اطْمَعَتْنِي مِنَنُكَ .
الهِي مَنْ كانَتْ مَحاسِنُهُ مَساوِيَ ، فَكَيْفَ لا تَكُونُ مَساوِيهِ مَساوِيَ ، وَ مَنْ كانَتْ حَقائِقُهُ دَعاوِيَ ، فَكَيْفَ لا تَكُونُ دَعاوِيهِ دَعاوِيَ .
الهِي حُكْمُكَ النَّافِذُ وَ مَشِيَّتُكَ الْقاهِرَةُ لَمْ يَتْرُكا لِذِي مَقالٍ مَقالًا ، وَ لا لِذِي حالٍ حالًا .
الهِي كَمْ مِنْ طاعَةٍ بَنَيْتُها ، وَ حالَةٍ شَيَّدْتُها ، هَدَمَ اعْتِمادِي عَلَيْها عَدْلُكَ ، بَلْ اقالَنِي مِنْها فَضْلُكَ .
الهِي انَّكَ تَعْلَمُ انِّي وَ انْ لَمْ تَدُم الطَّاعَةُ مِنِّي فِعْلًا جَزْماً فَقَدْ دامَتْ مَحَبَّةً وَ عَزْماً ، الهِي كَيْفَ اعْزِمُ وَانْتَ الْقاهِرُ ، وَ كَيْفَ لا اعْزِمُ وَ انْتَ الْآمِرُ .
الهِي تَرَدُّدِي فِي الْآثارِ يُوجِبُ بُعْدَ الْمَزارِ ، فَاجْمَعْنِي عَلَيْكَ بِخِدْمَةٍ تُوصِلُنِي الَيْكَ ، كَيْفَ يُسْتَدَلُّ عَلَيْكَ بِما هُوَ فِي وُجُودِهِ مُفْتَقَرٌ الَيْكَ ، ايَكُونُ لِغَيْرِكَ مِنَ الظُّهُورِ ما لَيْسَ لَكَ حَتّى يَكُونَ هُوَ الْمُظْهِرَ لَكَ ، مَتى غِبْتَ حَتّى تَحْتاجَ الى دَلِيلٍ يَدُلُّ عَلَيْكَ ، وَ مَتى بَعُدْتَ حَتّى تَكُونَ الْآثارُ هِيَ الَّتِي تُوصِلُ الَيْكَ ، عَمِيَتْ عَيْنٌ لا تَراكَ عَلَيْها رَقِيباً ، وَ خَسِرَتْ صَفْقَةُ عَبْدٍ لَمْ تَجْعَلْ لَهُ مِنْ حُبِّكَ نَصِيباً .
نيايش در عرفات (فارسى) — صفحة 334
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٣٤