تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غيبة المنتظر (ع) في منتخب الأثر — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
- فحضرته قبل وفاته بأيام ، فأخرج إلى الناس توقيعا نسخته : بسم الله الرحمن الرحيم ؛ يا علي بن محمد السمري ! أعظم الله اجر اخوانك فيك فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام فاجمع امرك ولاتوصي إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك فقد وقعت الغيبة الثانية [ التامة - خ ] فلا ظهور الا بعد اذن الله عزّ وجلّ ، وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب وامتلاء الأرض جورا ، وسيأتي شيعتي من يدعي المشاهدة ! الا فمن ادّعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كاذب مفتر ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم . قال : فنسخنا هذا التوقيع وخرجنا من عنده فلما كان اليوم السادس عدنا اليه وهو يجود بنفسه فقيل له : من وصيّك من بعدك ؟ فقال : لله امر هو بالغه ومضى - رضي الله عنه - فهذا آخر كلام سمع منه . وهنا فائدة علمية أشار إليها المؤلف دام ظله وهي : هذا وربما يقال : بان هذا التوقيع بظاهره ينافي الحكايات الكثيرة المواترة القطعية التي لا يمكن احصاؤها لكثرتها وتدل على وقوع المشاهدة ، وتشرف البعض بدرك فيض زيارته والتشرف بمحضره ، وينافي أيضا ما اتفق الكل عليه ظاهرا حتى الصدوق ناقل هذا الخبر ، وجوها ذكر الستة منها في ( جنة المأوى ) : منها ؛ ما عن المجلسي في ( البحار ) وغيره وهو : ان سياق الخبر يشهد بان المراد من ادعاء المشاهدة ادعاؤها مع النيابة والسفارة وايصال الاخبار من جانبه إلى الشيعة على مثال السفراء في الغيبة الصغرى وهذا الوجه قريب جدا . ومنها : انه خبر واحد مرسل ضعيف لم يعمل به ناقله وهو الصدوق في الكتاب المذكور واعرض الأصحاب عنه فلا يعارض تلك الوقائع والقصص التي يحصل