الرجال على النساء - والمشهور استثناؤه ، للخبرين المتقدمين عن
أبي بصير في أجر المغنية التي تزف العرائس ( 1 ) ، ونحوهما ثالث عنه
أيضا ( 2 ) ، وإباحة الأجر لازمة لإباحة الفعل .
ودعوى : أن الأجر لمجرد الزف لا للغناء عنده ، مخالفة للظاهر .
لكن في سند الروايات " أبو بصير " وهو غير صحيح ( 3 ) ، والشهرة
على وجه توجب الانجبار غير ثابتة ، لأن المحكي عن المفيد رحمه الله ( 4 )
والقاضي ( 5 ) وظاهر الحلبي ( 6 ) وصريح الحلي والتذكرة والإيضاح ( 7 ) ، بل كل
من لم يذكر الاستثناء بعد التعميم : المنع .
لكن الإنصاف ، أن سند الروايات وإن انتهت إلى " أبي بصير "
إلا أنه لا يخلو من وثوق ، فالعمل بها - تبعا للأكثر - غير بعيد ،
وإن كان الأحوط - كما في الدروس ( 8 ) - الترك . والله العالم .
هامش
( 1 ) تقدما في الصفحة : 305 .
( 2 ) الوسائل 12 : 84 ، الباب 15 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 .
( 3 ) حكمه قدس سره بعدم صحة الروايات معللا بأن في سندها " أبا بصير " فيه
ما لا يخفى .
( 4 ) لم يصرح المفيد قدس سره بذلك ، بل هو ممن لم يذكر الاستثناء بعد التعميم ،
انظر المقنعة : 588 .
( 5 ) عده في المكروهات ، انظر المهذب 1 : 346 .
( 6 ) الكافي في الفقه : 281 .
( 7 ) السرائر 2 : 224 ، التذكرة 2 : 581 ، إيضاح الفوائد 1 : 405 .
( 8 ) لم نقف عليه في الدروس ، ونسبه إليه السيد العاملي في مفتاح الكرامة
4 : 53 ، انظر الدروس 3 : 162 .