في قلبه ، الغائبة ( 1 ) عن خاطره ، من فقد ( 2 ) ما تستحضره القوى الشهوية ،
ويتخيل أنه بكى في المرثية وفاز بالمرتبة العالية ، وقد أشرف على
النزول إلى دركات الهاوية ، فلا ملجأ إلا إلى الله من شر الشيطان
والنفس الغاوية .
وربما يجرئ ( 3 ) على هذا عروض الشبهة في الأزمنة المتأخرة في
هذه المسألة ، تارة من حيث أصل الحكم ، وأخرى من حيث الموضوع ،
وثالثة من اختصاص الحكم ببعض الموضوع .
أما الأول : فلأنه حكي عن المحدث الكاشاني أنه خص الحرام
منه بما اشتمل على محرم من خارج - مثل اللعب بآلات اللهو ، ودخول
الرجال ، والكلام بالباطل - وإلا فهو في نفسه غير محرم .
والمحكي من كلامه في الوافي أنه - بعد حكاية الأخبار التي يأتي
بعضها - قال : الذي يظهر من مجموع الأخبار الواردة اختصاص حرمة
الغناء وما يتعلق به - من الأجر والتعليم والاستماع والبيع والشراء ، كلها
بما ( 4 ) كان على النحو المتعارف ( 5 ) في زمن الخلفاء ( 6 ) ، من دخول الرجال
هامش
( 1 ) في " ف " : الفائتة .
( 2 ) في شرح الشهيدي ( 71 ) : الظاهر أنه من متعلقات الهموم ، يعني الهموم الناشئة
من فقد . . . إلخ .
( 3 ) كذا في " ف " ، " ن " و " ش " ، وفي " خ " ، " م " ، " ع " و " ص " : يجري ، وفي
هامش " ن " ، " خ " ، " م " ، " ع " و " ش " : يجتري ( خ ل ) .
( 4 ) في " ف " ، " خ " ، " ع " و " ص " : مما .
( 5 ) " ص " و " ش " : المعهود المتعارف .
( 6 ) في هامش " ص " وفي المصدر : في زمن بني أمية وبني العباس .