الأول - سحر الكلدانيين ( 1 ) الذين كانوا في قديم الدهر ، وهم قوم
كانوا يعبدون الكواكب ، ويزعمون أنها المدبرة لهذا العالم ، ومنها تصدر ( 2 )
الخيرات والشرور والسعادات والنحوسات .
ثم ذكر أنهم على ثلاثة مذاهب :
فمنهم : من يزعم أنها الواجبة لذاتها الخالقة للعالم .
ومنهم : من يزعم أنها قديمة ، لقدم العلة المؤثرة فيها .
ومنهم : من يزعم أنها حادثة مخلوقة فعالة مختارة فوض خالقها
أمر العالم إليها .
والساحر عند هذه الفرق من يعرف القوى العالية الفعالة بسائطها
ومركباتها ، ويعرف ما يليق بالعالم السفلي ويعرف معداتها ليعدها وعوائقها
ليرفعها بحسب الطاقة البشرية ، فيكون متمكنا من استجذاب ( 3 ) ما يخرق
العادة .
الثاني ( 4 ) - سحر أصحاب الأوهام والنفوس القوية .
الثالث - الاستعانة بالأرواح الأرضية ، وقد أنكرها بعض الفلاسفة ،
وقال بها الأكابر منهم . وهي في أنفسها مختلفة ، فمنهم خيرة ، وهم
مؤمنو الجن ، وشريرة ، وهم كفار الجن وشياطينهم .
الرابع - التخيلات والأخذ بالعيون ، مثل راكب السفينة يتخيل
نفسه ساكنا والشط متحركا .
هامش
( 1 ) في " ف " ، " ن " ، " خ " ، " م " و " ع " : الكذابين ، وفي المصدر : الكلدانيين والكذابين .
( 2 ) كذا في المصدر ، وفي " ش " : " تصدير " ، وفي سائر النسخ : تقدير .
( 3 ) كذا في " ف " والمصدر ، وفي سائر النسخ : استحداث .
( 4 ) في " ف " زيادة : ثم قال : الثاني . . . .