الحيل وجر الأثقال ، وهذان ليسا من السحر ( 1 ) ، انتهى .
وما جعله خارجا قد أدخله غيره ، وفي بعض الروايات دلالة
عليه ، وسيجئ المحكي ( 2 ) والمروي ( 3 ) .
ولا يخفى أن هذا التعريف أعم من الأول ( 4 ) ، لعدم اعتبار مسحور
فيه فضلا عن الإضرار ببدنه أو عقله .
وعن الفاضل المقداد في التنقيح : أنه عمل ( 5 ) يستفاد منه ملكة
نفسانية يقتدر بها على أفعال غريبة بأسباب خفية ( 6 ) .
وهذا يشمل علمي الخواص والحيل .
وقال في البحار - بعد ما نقل عن أهل اللغة " أنه ما لطف وخفي
سببه " - : إنه في عرف الشرع مختص بكل أمر يخفى سببه ( 7 ) ويتخيل
على غير حقيقته ، ويجري مجرى التمويه والخداع ( 8 ) ، انتهى .
وهذا أعم من الكل ، لأنه ذكر بعد ذلك ما حاصله : أن السحر
على أقسام :
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 405 .
( 2 ) المراد ما يحكيه بعد أسطر عن الفاضل المقداد في " التنقيح " .
( 3 ) المراد ما يرويه عن الاحتجاج من حديث الزنديق الذي سأل
أبا عبد الله عليه السلام عن مسائل كثيرة ، وسيأتي في الصفحة : 263 .
( 4 ) أي التعريف الذي تقدم عن العلامة والشهيدين قدس سرهم .
( 5 ) في المصدر : علم يستفاد منه حصول ملكة . . . .
( 6 ) التنقيح 2 : 12 ، ونقله عن بعض .
( 7 ) في أكثر النسخ : سببها .
( 8 ) البحار 59 : 277 .