لطيفة من الصبغ .
والحاصل ، أن مثل هذا لا يعد قرينة - عرفا - على تخصيص
الصورة ( 1 ) بالمجسم ( 2 ) .
وأظهر من الكل ، صحيحة ابن مسلم : " سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن تماثيل الشجر والشمس والقمر ؟ قال : لا بأس ما لم يكن شيئا ( 3 )
من الحيوان " ( 4 ) ، فإن ذكر الشمس والقمر قرينة على إرادة مجرد النقش .
ومثل قوله عليه السلام : " من جدد قبرا أو مثل مثالا فقد خرج عن
الإسلام " ( 5 ) . فإن " المثال " و " التصوير " مترادفان - على ما حكاه كاشف
اللثام عن أهل اللغة ( 6 ) - .
مع أن الشائع من التصوير والمطلوب منه ، هي الصور المنقوشة
على أشكال الرجال والنساء والطيور والسباع ، دون الأجسام المصنوعة
على تلك الأشكال .
ويؤيده أن الظاهر أن الحكمة في التحريم هي حرمة التشبه
بالخالق في إبداع الحيوانات وأعضائها على الأشكال المطبوعة ، التي يعجز
البشر عن نقشها على ما هي عليه ، فضلا عن اختراعها ، ولذا منع
هامش
( 1 ) في " ع " ، " ص " : الصور .
( 2 ) في " ف " : بالجسم .
( 3 ) كذا في " ش " والمصدر ، وفي سائر النسخ : شئ .
( 4 ) الوسائل 12 : 220 ، الباب 94 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 3 .
( 5 ) الوسائل 2 : 868 ، الباب 43 من أبواب الدفن ، الحديث الأول .
( 6 ) كشف اللثام 1 : 199 .