إلى غير ذلك من المحرمات والمكروهات التي يعلم منها حرمة
ذكر المرأة المعينة المحترمة ( 1 ) بما يهيج الشهوة عليها ، خصوصا ذات البعل
التي لم يرض الشارع بتعريضها للنكاح بقول : " رب راغب فيك " .
نعم ، لو قيل بعدم حرمة التشبيب بالمخطوبة قبل العقد - بل مطلق
من يراد تزويجها - لم يكن بعيدا ، لعدم جريان أكثر ما ذكر فيها .
والمسألة غير صافية عن الاشتباه والإشكال .
ثم إن المحكي عن المبسوط وجماعة ( 2 ) : جواز التشبيب بالحليلة ،
بزيادة الكراهة عن المبسوط ( 3 ) .
وظاهر الكل جواز التشبيب بالمرأة المبهمة ، بأن يتخيل امرأة
ويتشبب بها ،
وأما المعروفة عند القائل دون السامع - سواء علم السامع
إجمالا بقصد معينة أم لا - ففيه إشكال .
وفي جامع المقاصد - كما عن الحواشي ( 4 ) - الحرمة في الصورة
الأولى ( 5 ) .
وفيه إشكال ، من جهة اختلاف الوجوه المتقدمة للتحريم ، وكذا إذا
لم يكن هنا سامع .
هامش
( 1 ) كذا في " ش " وظاهر " خ " ، وفي سائر النسخ : المحرمة .
( 2 ) مثل المحقق في ظاهر الشرائع 4 : 128 ، والشهيد في ظاهر الدروس
3 : 163 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 28 .
( 3 ) المبسوط 8 : 228 .
( 4 ) نقله السيد العاملي في مفتاح الكرامة ( 4 : 69 ) عن حواشي الشهيد قدس سره .
( 5 ) جامع المقاصد 4 : 28 .