الأبية ذوات الغيرة والحمية أن يذكر ذاكر عشق بعض بناتهم وأخواتهم ،
بل البعيدات من قراباتهم .
والإنصاف ، أن هذه الوجوه لا تنهض لإثبات التحريم ، مع كونه ( 1 )
أخص من المدعى ، إذ قد لا يتحقق شئ من المذكورات في التشبيب ،
بل وأعم منه من وجه ، فإن التشبيب بالزوجة قد يوجب أكثر
المذكورات .
ويمكن أن يستدل عليه بما سيجئ من عمومات حرمة اللهو
والباطل ( 2 ) ، وما دل على حرمة الفحشاء ( 3 ) ، ومنافاته للعفاف المأخوذ في
العدالة ( 4 ) .
وفحوى ما دل على حرمة ما يوجب - ولو بعيدا - تهييج القوة
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والمناسب : كونها ، كما في مصححة " ن " .
( 2 ) تأتي في الصفحة : 288 - 290 .
( 3 ) مثل قوله تعالى : * ( وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم
تذكرون ) * النحل : 90 .
وقوله تعالى : * ( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم
عذاب أليم في الدنيا والآخرة . . . ) * النور : 19 .
( 4 ) كما هو مقتضى رواية ابن أبي يعفور : " قال : قلت لأبي عبد الله : بم تعرف
عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم ؟ فقال : أن تعرفوه
بالستر والعفاف . . . الخ " الوسائل 18 : 288 ، الباب 41 من أبواب الشهادات ،
الحديث الأول .