المستقلة ك " الكافي " و " من لا يحضره الفقيه " و " التهذيب "
و " الاستبصار " ، ودونت مجاميع فقهية مستقلة أيضا ، وقد دونت هذه
المجاميع على نحوين :
الأول - الكتب الفقهية التي اقتصرت على تلخيص الروايات
وحذف أسانيدها من دون تفريع فروع زائدة على ما ورد فيها
ك " المقنع " و " الهداية " للشيخ الصدوق قدس سره و " المقنعة " للشيخ
المفيد قدس سره و " النهاية " للشيخ الطوسي قدس سره وغيرها .
الثاني - الكتب التي لم تقتصر على ذلك ، بل أخذت تتوسع في
التفريع والاستنباط بالاستعانة بالطرق الاجتهادية الصحيحة .
وكان الرائد لهذه الطريقة القديمان : الحسن بن أبي عقيل العماني ،
وابن الجنيد أبو علي الإسكافي ( 1 ) ، وهما من أعلام القرن الرابع ، فقد ألف
الأول كتابه " المتمسك بحبل آل الرسول " ، والثاني " تهذيب الشيعة
لأحكام الشريعة " و " المختصر الأحمدي " .
فكان لهذين الفقيهين الدور الفعال والمؤثر في إشاعة الطريقة
الاجتهادية وإن كان المعروف عن ابن الجنيد أنه كان يعمل بالقياس ،
إلا أن لأهل التحقيق بحثا حول النسبة ومفادها لا يسعنا التعرض له فعلا .
وقد حذا حذوهما الشيخ المفيد قدس سره فإنه وإن كان ينتقد ابن
الجنيد أخذه بالقياس حسبما نسب إليه إلا أن طريقة تفكيره تدل على
تبنيه للخط الاجتهادي وإن كان كتابه " المقنعة " على منهج الكتب المقتصرة
هامش
( 1 ) انظر الفوائد المدنية للأسترآبادي : 30 ، والفوائد الرجالية للعلامة بحر العلوم
2 : 211 - 220 .