لَكُم مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ « 1 » ، فإنّ هذه الآية الشريفة صريحة جدّاً في بيان أنّ الحياة الزوجيّة مقترنة بالمودّة والرحمة على نحو الديمومة ، بل اعتبرت ذلك من آياته اللامتناهية سبحانه وتعالى ؛ إذ من العجيب حقّاً اندماج الزوجين وتآلفهما نفسيّاًوعاطفيّاً بمجرّد قول أحدهما : « زوّجت » ، وقول الآخر : « قبلتُ » مع عدم وجود أيتعارف مسبق بينهما بحسب الأعمّ الأغلب .
ثانياً : والذي يساهم في إضفاء السعادة والحيويّة بشكل مستمرّ على الحياة الزوجيّة هو التزام كلّ واحدٍ من الزوجين بالحقوق والواجبات المناطة به تجاه الآخر .
640 - ما هي نصائحكم للمتزوّجين الجدد كي ينعموا بحياة طاهرة إسلاميّة خالصةللَّه تعالى وكلّها على طول سنوات العمر بنكهة عسل الطاعة للباري جلّ جلاله ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : سعادة الحياة الزوجيّة منوطة بالالتزام بآداب الشرع الشريف ، التي حرص القرآن الكريم والأئمّة من آل محمّد عليهم السلام على بيانها والإرشاد إليها ، من قبيل : المعاشرة بالمعروف ، وتحمّل كلٍّ من الزوجين لسلبيّات الآخر ، ومحاولة علاجها ، والالتزام بالتهيئة وإزالة المنفّرات ، ومخاطبة كلّ منهما للآخر بالألفاظ المشعرة بالحبّ والمودّة ، والتزام كلّ منهما بواجباته تجاه الآخر ، بل وبالمستحبّات أيضاً كخدمة الزوجة لزوجها ، وتوسعة الزوج عليها في الإنفاق ، ونحو ذلك .
وبالجملة : فإنّ السعادة مرهونة بتطبق تعاليم الشرع الشريف ، والتي جاءت لإسعاد حياة المكلّفين ، وتجنيبهم حياة البؤس والشقاء .
641 - أنا مقبلة على الزواج فما هي نصيحتكم لي ؟
هامش
( 1 ) الروم 30 : 21 . .