وجهها وكفّيها وشعرها ومحاسنها ، بل لا يبعد جواز النظر إلى سائر جسدها ما عدا عورتها ، وإن كان الأحوط خلافه ، ولا يشترط أن يكون ذلك بإذنها ورضاها .
كما ويجوز تكرار النظر إذا لم يحصل الغرض وهو الاطّلاع على حالها بالنظر الأوّل ، ولا يجوز له لمسها مطلقاً .
وأمّا نظر المرأة للرجل الذي يريد الزواج منها : فالأحوط لزوماً - عندنا - تركه ، وإن ذهب بعض الفقهاء ( رضوان اللَّه عليهم ) إلى جوازه .
632 - يؤكّد علماء الرومانسيّة والحبّ وفلاسفة الجسد على أنّ الزواج ( العلاقة
الجنسيّة ) الناجح والأمثل يأتي بعد عشق وغرام عميق بين الرجل والمرأة ، أي أنّ الأساس هو الحبّ والرومانسيّة ومن ثمّ تأتي العلاقة الجنسيّة والزواج فهل يجوز من وجهة نظر الإسلام : الحبّ والعشق والغرام والرومانسيّة قبل الزواج والعقد الشرعي ، كما هو الحال في مرحلة التعارف وفي فترة الخطوبة مثلًا ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : الحبّ المتبادل بين الأجنبيّ والأجنبيّة إذا كان موجباً لإثارة الشهوة المحرّمة والفتنة الاجتماعيّة - كما هو مقتضى طبيعة هذه العلاقات بين كلّ أجنبيّ وأجنبيّة - فهو محرّم بلا ريب .
ودعوى كون الحياة الزوجيّة السعيدة تبتني على العلاقات الغراميّة المسبقة ، يكذّبها قول اللَّه ( تبارك وتعالى ) : وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ الدالّ على مباركته تعالى للعلاقات الزوجيّة ، بنشره للمودّة والمحبّة بين كلّ زوجين تربطهما علاقة شرعيّة عن طريق الزواج .
633 - هل يجوز للمرأة إجراء عمليّات التجميل ؛ للحصول على المواصفات الجسديّةالواردة في الروايات أم لا ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : لا إشكال في عمليّات التجميل في حدّ نفسها ، ولكن لا يجوز التدليس بواسطتها ، كأن تقوم المرأة العجوز بشدّ بشرة وجهها - مثلًا - من أجل إظهار أنّها امرأة شابّة لمن يريد الزواج بها .