النحو الثاني : ما يكون زائداً في المعنى ، بمعنى أنّ أصل المعنى غير متوقّف عليه ، ولكنّه يكون عاملا من عوامل الإعراب ، فيؤثّر أثره في الجملة والكلمات ، وذلك من قبيل « من » و « الباء » الجارتين إذا وقعتا في حيز النفي والاستفهام .
النحو الثالث : ما لا يندرج ضمن أحد النحوين المذكورين ، وذلك من قبيل زيادة « كان » المتوسّطة بين فعل التعجّب وأداته ، مثل قولهم : « ما كان أحسن هذا الخطيب » .
إذا اتّضحت هذه الأنحاء الثلاثة ، فمن الواضح أنّ النحو الأوّل ليس بزائد في الحقيقة ، لتوقّف أصل المعنى المقصود عليه ، كما أنّ النحوين الآخرين وإن كانا زائدين بحسب المعنى ، إلّا أنّهما غير زائدين بلحاظ الخصوصيّات التي يلحظها المتكلّمون زائدة على أصل المراد ، كالتأكيد مثلا .
وعليه : فما عبّر عنه الأدباء بالزائد هو في الحقيقة ليس بزائد ، ولكنّهم توهّموا ذلك باعتبار توجّههم لحيثيّة معيّنة وإغفالهم للحيثيّات الأخرى .
404 - هل القول بأنّ الآية ليست موضوعة في موضعها من التحريف ؟
باسمه جلت أسماوه الصحيح عدم وقوع شيء من التحريف في القرآن الكريم ، ومنه التقديم والتأخير في الآيات والسور ؛ لكون النبيّصلى الله عليه وآله هو الذي تكفّل بجمع القرآن وترتيبه في حياته الشريفة .
405 - هنالك بعض الروايات الظاهرة في تحريف القرآن توجد في الكتب الأربعة المعتمدة عند علماء الشيعة ، فهل كلّ الروايات الموجودة فيها صحيحة السند ؟
وهل أصحاب الكتب الأربعة يقولون بالتحريف بمعنى الزيادة والنقصان ؟
باسمه جلت أسماوه ليست كلّ الروايات الموجودة في الكتب الأربعة صحيحة السند ، وحتّى على فرض القول بصحّتها - كما عن بعض أصحابنا الأخباريّين - فإنّ أصحاب تلكم الكتب لا يقولون بالتحريف .