في دوّامة الصلاة والصيام وعاشوراء والعمل ، فهل نحن مخلوقون لأجل هذا فقط ؟ وهل نحن الشيعة في هذا الزمان ليس لدينا أي تكليف سوى انتظار الفرج ؟
باسمه جلت أسماؤه : كون الغاية من خلق الإنسان هي العبادة ، هو صريح قوله تعالى وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْانسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ « 1 » ، وكفى بالعبادة غرضاً ؛ إذ أنّها مرقاة تكامل النوع الإنساني ، ولذا فإنّ الله تعالى قد وصف بها أنبياءه ورسله ) عليهم السلام ( في مقام مدحهم وتعظيمهم ، فقال مادحاً نبيّه يوسف ) عليه السلام : إِنَّهُ مِن عِبَادِنَا الْمُ - خْلَصِينَ « 2 »
وقال مادحاً نوحاً النبيّ ( عليه السلام ) : إِنَّهُ مِن عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ « 3 »
وقال أيضاً مادحاً موسى وهارون ( عليهما السلام ) : إِنَّهُمَا مِن عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ « 4 »
وقال تعالى : وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ « 5 »
كما قال : وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ « 6 »
وقال أيضاً : وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ « 7 »
وقال كذلك : سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْاقْصَى « 8 »
ومثل هذه الآيات كثير جدّاً ، وكلّها ذات إشعار واضح على أنّ مقام العبوديّة من
هامش
( 1 ) الذاريات 51 : 56 .
( 2 ) يوسف 12 : 24 .
( 3 ) الصافّات 37 : 81 .
( 4 ) الصافّات 37 : 122 .
( 5 ) ص 38 : 17 .
( 6 ) ص 38 : 41 .
( 7 ) ص 38 : 45 .
( 8 ) الإسراء 17 : 1 . .