فيرد عليه : أنّه يتمّ على مسلكه في جعل الأمارات ، دون مسلك الشيخ الأعظم وما هو الحقّ ، كما مرّ تفصيله آنفاً .
ثانيهما : أنّ مرجع الحكومة إلى إلغاء احتمال الخلاف ، ولا احتمال للخلاف في صورة موافقة الأمارة للأصل ، ولا يحتمل التزام القائل بالحكومة باختصاصها بصورة المخالفة .
وفيه : أنّ مرجع الحكومة إلى إلغاء الاحتمال مطلقاً ، دون خصوص احتمال الخلاف .
فالمتحصّل : أنّ تقدّم الأمارات على الاستصحاب وسائر الأصول الشرعيّة إنّما هو من باب الحكومة .
ثمّ إنّه على فرض التنزّل ، وتسليم عدم الحكومة ، يمكن تقرير تقدّمها عليه وعلى سائر الأصول ، بأنّه قلّ موردٌ يوجد من موارد الأمارات يكون خالياً عن أصلٍ من الأصول ، ولا أقلّ من أصالة البراءة ، سيّما على مسلك الحقّ من صحّة جريان استصحاب عدم الجعل ، فيدور الأمر بين رفع اليد عن أدلّة الأمارات وطرحها رأساً ، وبين رفع اليد عن أدلّة الأصول في خصوص مادّة الاجتماع ، ومن الضروري أنّ الثاني أولى ، فتقدّم الأمارة وتخصص بدليلها أدلّة الأصول .
فالمتحصّل : أنّه لا إشكال في تقديمالأمارات علىالاصولمنها الاستصحاب .
* * *
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 78
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٧٨