الكلام حول تعاقب الحالتين المتضادّتين
الكلام حول تعاقب الحالتين المتضادّتين
بقي الكلام في أنّه هل يجري الاستصحاب فيما لو تعاقبت حالتان متضادّتان كالطهارة والنجاسة ، وشكّ في ثبوتهما وانتفائهما ، للشكّ في المقدّم والمؤخّر منهما ، أم لا ؟
والفرق بين هذه المسألة وبين المسألة المتقدّمة إنّما هو من ناحية الموضوع ، وما ذكر في وجه عدم الجريان قولان :
أمّا الأوّل : فموضوع المسألة المتقدّمة هي الموضوعات المركّبة ، والموضوع في المقام هي الموضوعات البسيطة ، كما أنّ المستصحب في المقام بقاء الحادث ، وهناك العدم الثابت قبل حدوثهما .
وأمّا الثاني : فاستدل في المقام لعدم الجريان بأنّ زمان المتيقّن ليس متّصلًا بزمان المشكوك فيه ، وفيما تقدّم بعدم اتّصال زمان المشكوك فيه بزمان اليقين .
أضف إلى ذلك كلّه ، أنّه في هذه المسألة كلّ من الحادثين رافعٌ للآخر .
وكيف كان ، فالكلام يقع في موردين :
الأوّل : في مجهول التاريخ .
الثاني : في معلومه .
أمّا المورد الأوّل : فقد استدلّ لعدم جريان الأصل فيه بوجوه :
الوجه الأوّل : ما في « الكفاية » « 1 » ، وحاصله :
أنّ المحذور في المسألة السابقة وهو عدم إحراز اتّصال زمان الشكّ باليقين جارٍ هنا ، غاية الأمر عدم الاتّصال هناك كان من ناحية عدم اتّصال زمان
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 421 - 422 .