تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣

الكلام حول تعاقب الحالتين المتضادّتين

الكلام حول تعاقب الحالتين المتضادّتين بقي الكلام في أنّه هل يجري الاستصحاب فيما لو تعاقبت حالتان متضادّتان كالطهارة والنجاسة ، وشكّ في ثبوتهما وانتفائهما ، للشكّ في المقدّم والمؤخّر منهما ، أم لا ؟ والفرق بين هذه المسألة وبين المسألة المتقدّمة إنّما هو من ناحية الموضوع ، وما ذكر في وجه عدم الجريان قولان : أمّا الأوّل : فموضوع المسألة المتقدّمة هي الموضوعات المركّبة ، والموضوع في المقام هي الموضوعات البسيطة ، كما أنّ المستصحب في المقام بقاء الحادث ، وهناك العدم الثابت قبل حدوثهما . وأمّا الثاني : فاستدل في المقام لعدم الجريان بأنّ زمان المتيقّن ليس متّصلًا بزمان المشكوك فيه ، وفيما تقدّم بعدم اتّصال زمان المشكوك فيه بزمان اليقين . أضف إلى ذلك كلّه ، أنّه في هذه المسألة كلّ من الحادثين رافعٌ للآخر . وكيف كان ، فالكلام يقع في موردين : الأوّل : في مجهول التاريخ . الثاني : في معلومه . أمّا المورد الأوّل : فقد استدلّ لعدم جريان الأصل فيه بوجوه : الوجه الأوّل : ما في « الكفاية » « 1 » ، وحاصله : أنّ المحذور في المسألة السابقة وهو عدم إحراز اتّصال زمان الشكّ باليقين جارٍ هنا ، غاية الأمر عدم الاتّصال هناك كان من ناحية عدم اتّصال زمان
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 421 - 422 .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 33 | السيد محمد صادق الروحاني