وثانيهما زمان موت المورث المحتمل الانطباق أيضاً على كلّ من الزمانين على البدل ، بحيث لو انطبق أحدهما على الثاني ، انطبق الآخر على الزمان الثالث .
وحينئذٍ فحيث يحتمل كون الزمان الثاني - أي يوم الجمعة في المثال - ظرف حدوث الإسلام أو الموت ، فلا مجال لاستصحاب عدم الإسلام المعلوم يوم الخميس إلى زمان موت المورث ، لاحتمال أن يكون زمان الموت يوم السبت ، ويكون زمان الإسلام يوم الجمعة ، الذي هو زمان انتقاض يقينه باليقين الإجمالي بالخلاف ، ومع هذا الاحتمال ، لا يجري الاستصحاب ، لعدم إحراز كون النقض من نقض اليقين بالشكّ ، بل يحتمل أن يكون من نقض اليقين باليقين .
وكذا الكلام في استصحاب عدم موت المورث إلى زمان إسلام الوارث ، فإنّه مع احتمال كون زمان الإسلام بعد زمان موت المورث ، يحتمل انتقاض يقينه باليقين بالخلاف .
وممّا ذكرناه في الوجوه السابقة يظهر الجواب عن هذا الوجه .
فالمتحصّل ممّا ذكرناه : أنّه لا محذور في جريان الأصل في مجهولي التاريخ ، ويمكن فرض جريانه فيه وترتيب الأثر عليه .
تكملة :
ثمّ إنّ المحقّق رحمه الله « 1 » ذكر أنّه بعدما لا ريب في اعتبار اتّصال زمان الشكّ بزمان اليقين ، وبيّن ضابط الاتّصال والانفصال ، قسم اتّصال زمان الوصفين بأنّه :
قد يكون ظاهراً ، وقد يكون خفيّاً .
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار : ج 4 / 210 إلى 213 بتصرّف .