مستندٌ إلى وجود الماء الطاهر لا إلى نجاسة التراب .
وعليه ، فتجري أصالة الطهارة في الماء بلا معارض ، وبها يرتفع موضوع جواز التيمّم ، وهو عدم التمكّن من الماء .
وفيه : أنّه إنّما يتمّ ذلك إذا لم يكن للتراب أثرٌ آخر غير جواز التيمّم ، كما إذا كان التراب في مكانٍ مرتفع لا يمكن السجود عليه ، أو كان مملوكاً للغير ولم يأذن في التصرّف فيه بالتيمّم .
ولا يتمّ فيما كان الابتلاء به من غير تلك الجهة أيضاً ، وكان له أثرٌ آخر كالسجود عليه ، فإنّه حينئذٍ تتعارض أصالة الطهارة في الماء ، مع أصالة الطهارة في التراب ، فتتساقطان ، ممّا يقتضي أن يقوم المكلّف بالجمع بين الوضوء والتيمّم .
* * *
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 39
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣٩