في حكم العاجز شرعاً عن أحد أطراف العلم الإجمالي
في حكم العاجز شرعاً عن أحد أطراف العلم الإجمالي
أقول : يدور البحث في المقام عن العاجز شرعاً - لا عقلًا - عن ارتكاب أحد أطراف العلم الإجمالي ، ممّا يقتضي البحث في أمرين :
الأمر الأوّل : ذهب جماعة منهم المحقّق النائيني « 1 » ، والأستاذ المحقّق الخوئي « 2 » ، إلى أنّ ما لا يكون مقدوراً شرعاً ، مثل ما لا يكون مقدوراً عقلًا ، في أنّه إذا كان أحد أطراف العلم الإجمالي كذلك - كما إذا كان أحد الإنائين أو الثوبين المعلوم نجاسة أحدهما مِلْكاً للغير الذي يبعد جواز استعماله ولو بالشراء ونحوه - فإنّه لا مانع من الرجوع إلى الأصل النافي للتكليف في الطرف الآخر ، والحكم بالبراءة .
ولا يعارضه الأصل في غير المقدور ، لعدم ترتّب أثرٍ عملي على جريانه فيه ، بعد العلم بحرمة التصرّف فيه على التقديرين ، فينحلّ به العلم الإجمالي ، ولا يكون منجّزاً .
ولكن يرد عليهم : أنّه لا ريب في صحّة اجتماع النواهي المتعدّدة في شيء واحد من الجهات العديدة ، وترتّب آثارها عليها :
مثلًا : لو شرب الخمر التي هي ملك للذمّي بغير إذنه ، عُوقب عقابين وحُدَّ حدّ شارب الخمر ، ويكون ضامناً للقيمة . وكذا لو وطئ الأجنبيّة في عدّتها .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 3 / 421 .
( 2 ) مصباح الأصول : ج 2 / 229 .