أحدهما : أنّه يحتمل دخل قصد وجه الجزء ، والمرجع في مثل ذلك هو قاعدة الاشتغال ، وقد مرّ تقريبه والجواب عنه .
ثانيهما : ما أفاده المحقّق النائيني « 1 » من أنّه يعتبر الانبعاث عن البعث لا عن احتماله في صدق الطاعة ، وقد مرّ الجواب عنه .
وأمّا ما أفاده قدس سره : في وجه عدم جريان هذا الوجه في المقام ، من أنّه يكفي في صدق الطاعة الانبعاث عن البعث الشخصي المتعلّق بمجموع العمل ، من دون أن يكون متوقّفاً على أن يكون المحرّك نحو كلّ جزءٍ من العمل الأمر الضمني المتعلّق به .
فيرد عليه : أنّ الأمر بالمجموع عين الأمر بالأجزاء ، فعند الإتيان بكلّ جزء لا محالة يكون المحرّك الأمر الضمني المتعلّق به ، فإذا لم يكن متعلّقه معلوماً ، وأراد التكرار ، لا محالة يأتي بكلّ واحدٍ بداعي احتمال الأمر .
وأمّا سائر الوجوه ، من دعوى إخلال الاحتياط بقصد الوجه والتمييز ، وكون الاحتياط لعباً وعبثاً ، فلا تجري في المقام .
أمّا الأوّل : فلأنّ دليل اعتباره لم يكن إلّاالإجماع غير الثابت في المقام ، إذ المشهور عدم اعتباره هنا .
ودعوى المتكلّمين : من أنّ حسن الأفعال إنّما يكون بالعناوين القصديّة ، وحيث أنّها في العبادات غير معلومة ، فلابدّ من الإشارة الإجماليّة إليها بالإتيان بها بقصد الوجه .
ممنوعة : وغير جارية في الأجزاء ، إذ قصد وجوب مجموع العمل ، يكفي في
هامش
( 1 ) فوائد الأصول للنائيني : ج 4 / 269 - 270 ( إزاحة شبهة ) .