وأمّا مع تنجّز الواقع ، كما في موارد العلم الإجمالي ، والشُّبهة الحكميّة البدويّة قبل الفحص ، فربما يستلزم الاحتياط التكرار ، وقد لا يستلزمه :
وعلى التقديرين ، فقد يكون المعلوم بالإجمال أو المشكوك فيه استقلاليّاً ، كما في مورد دوران الأمر بين القصر والإتمام ، وقد يكون ضمنيّاً ، كما في مورد دوران الأمر بين الجهر والإخفات في القراءة ، كما في ظهر يوم الجمعة .
وعلى التقادير :
تارةً : يتمكّن من الامتثال العلمي .
وأخرى : يتمكّن من الامتثال الظنّي .
وما لم يستلزم التكرار قد يكون أصل الطلب معلوماً في الجملة ، وإنّما الشكّ في الوجوب والاستحباب .
وقد لا يكون معلوماً ، لاحتمال الإباحة .
فها هنا مسائل :
المسألة الأولى : فيما إذا كان الاحتياط مستلزماً للتكرار ، وكان المعلوم بالإجمال استقلاليّاً ، وكان المكلّف متمكّناً من الامتثال العلمي ، ففيها قولان :
قال الشيخ الأعظم في « الرسائل » « 1 » : ( لكن الظاهر - كما هو المحكي عن بعضٍ - ثبوت الاتّفاق على عدم جواز الاكتفاء بالاحتياط ، إذا توقّف على تكرار العبادة ) انتهى .
وقد استدلّ لعدم الجواز بوجوه :
الوجه الأوّل : أنّه يوجب الإخلال بقصد الوجه المعتبر في العبادة ، لُامور :
1 - الإجماع المحكيّ على ذلك .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 / 25 .