اجتماعهما في وجود واحد ، فإنّ ذلك يستلزم كون الشيء الواحد متفصّلًا بفصلين ، وفعليّاً بفعليين .
وبالجملة : المقولات بأجمعها متباينة لا يعقل اجتماع اثنتين منها في شيء واحد ، وما يكون مصداقاً لإحداها يمتنع كونه مصداقاً للُاخرى .
وإنْ كان المتعلّقان من الماهيّات الانتزاعيّة أو الاعتباريّة :
فإنْ كان منشأ انتزاعهما ، أو مورد اعتبارهما شيء واحد ، كما لو أمر بإكرام زيد ، ونهى عن إكرام عمرو ، فقام إكراماً لهما ، لا محالة يكون التركيب اتّحاديّاً .
وإنْ كان لكلّ منهما منشأ انتزاع خاص ، أو مورد اعتبار كذلك غير مربوط بالآخر ، كما لو قامإكراماً لزيد ، وحرّك رأسهإكراماً لعمرو ، يكون التركيب انضماميّاً .
وإن كان أحد المتعلّقين من الماهيّات المتأصّلة ، والآخر من الماهيّات الانتزاعيّة أو الاعتباريّة ، وكان منشأ انتزاعه أو مورد اعتباره تلك الماهيّة المتأصّلة ، يكون التركيب اتّحاديّاً ، وإن كان غيرها يكون انضماميّاً ، فيمكن أن تكون النسبة بين المتعلّقين عموماً من وجه ، ومع ذلك يكون التركيب بينهما اتّحاديّاً في المجمع .
وبالجملة : فما أفاده المحقّق النائيني « 1 » من أنّه إذا كانت النسبة عموماً من وجه لا محالة يكون التركيب انضماميّاً ، ممنوعٌ .
كما أنّ ما أفاده المحقّق الخراساني « 2 » من أنّ تعدّد الوجه والعنوان لا يوجب تعدّد المعنون على إطلاقه غير تامّ ، فلابدّ في تشخيص ذلك من ملاحظة كلّ مورد بخصوصه .
* * *
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 2 / 155 .
( 2 ) كفاية الأصول : ص 159 ( ثالثتها ) .