تفويت الغرض ، فتدبّر فإنّه دقيق .
الشكل الرابع : أن يكون وافياً بإحدى المصلحتين المترتبتين على الفعل الاختياري ، أو بأصل المصلحة المترتّبة عليه ، مع كون الباقي من المصلحتين أو مرتبتها يمكن استيفاؤها .
الشكل الخامس : أن يكون وافياً بمصلحة غير تلك المصلحة ، مع إمكان استيفائها بعد رفع العذر .
أقول : في الأنحاء الثلاثة الأول لا تجب الإعادة ، وفي الأخيرين تجب ، وأمّا سائر الأنحاء المتصوّرة ، فلا ملائمة بينهما مع جواز البدار كما لا يخفى .
هذا كلّه بحسب مقام الثبوت .
وأمّا في مقام الإثبات :
فينبغي أن نتعرّض لبيان ما تقتضيه الأدلّة في مقام الإثبات :
أقول : استدلّ لعدم وجوب الإعادة بإطلاق ما تضمّن الأمر بالعمل الاضطراري ، بدعوى أنّه لو كانت المصلحة المترتّبة عليه بأحد الأنحاء الثلاثة الأول ، لكان العمل الاضطراري هو المأمور به تعييناً ، ولو كانت بأحد النحوين الأخيرين ، فلابدّ من الأمر بالإتيان به ، وضمّ المأمور به الاختياري بعد ارتفاع العذر إليه ، أو الانتظار والإتيان بالمأمور به الاختياري بعد ارتفاع العذر خاصّة ، مخيّراً بينهما ، وحيث أنّ الأمر يدور بين التعيين والتخيير ، فلابدّ من حمل الأمر على الأوّل : لأنّ ذلك مقتضى الإطلاق .
ولكن يرد عليه : أنّه إن أريد التمسّك بالإطلاق لإثبات كونه مأموراً به تعييناً ، فهو معلوم عدم كونه كذلك ، إذ لا ريب في جواز التأخير إلى ما بعد ارتفاع العذر ،
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 50
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٥٠