في مواد المشتقّات ، وإمّا أن يلاحظ الهيئة كما في هيئاتها ، وهيئات الجمل الناقصة والتامّة .
فالوضع في الأوّل والثاني شخصي ، أي لاحظ الواضع شخص اللّفظ بوحدته الطبيعيّة ، وشخصيّته الذاتيّة التي امتاز بها في حدّ ذاته عمّا عداها ، وفي الثالث نوعي ، أي لاحظ الواضع اللّفظ بجامعٍ عنواني كهيئة الفاعل .
وأمّا المورد الثاني : وهو مرحلة الإثبات والوقوع ، فلا إشكال في وقوع الوضع العام والموضوع له العام ، كوضع أسماء الأجناس ، كما لا شبهة في وقوع الوضع الخاصّ والموضوع له الخاصّ ، كوضع الأعلام الشخصيّة .
وأمّا الوضع العام والموضوع له الخاصّ الذي مرّ أنّه ممكنٌ ، فقد وقع الخلاف في وقوعه ، فذهب جماعة إلى أنّ وضع الحروف وما يشبهها منه ، وأنكره جماعة منهم المحقّق الخراساني رحمه الله .
* * * في المعنى الحرفي
في المعنى الحرفي
وتنقيح القول في المقام : يتوقّف أوّلًا على تحقيق المعاني الحرفيّة ، ومفاهيم الأدوات ، ثمّ التكلّم في أنّ الموضوع له فيهما كوضعهما عام أو أنّه خاص ؟
فالكلام في مقامين :
المقام الأوّل : في تحقيق المعاني الحرفيّة ، ومفاهيم الأدوات ، وبيان المراد من عدم استقلالها .
أقول : لا يخفى أنّهيترتّب علىالبحث عن حقيقة المعنى الحرفي ثمرات مهمّة :
منها : في الواجب المشروط ، حيث إنّه لو قلنا إنّه جزئي أو آلي مغفولًا عنه ، لا يعقل رجوع القيد إلى الهيئة ، لمنافاة كونه مغفولًا عنه مع لحاظه مقيّداً ، وكذلك