المقدّمات
المقدّمات
ويدور البحث فيها عن أمور « 1 » وقواعد يرتبط بها علم أصول الفقه
الأمر الأوّل : في ثبوت المبادئ الأحكاميّة لعلم الأصول وعدمه
لا كلام في أنّه لكلّ علمٍ مسائل ومبادئ تصوّريّة وتصديقيّة .
أمّا المسائل : فهي قضايا متشتّتة يجمعها اشتراكها في غرضٍ خاص .
وأمّا المبادئ : فهي قسمان :
قسمٌ : راجع إلى حدود تلك القضايا بأطرافها ، وتسمّى بالمبادئ التصوّريّة .
وقسمٌ : يتوقّف عليه التصديق بثبوت محمولات تلك القضايا لموضوعاتها ، وتُسمّى المبادئ التصديقيّة .
قال المحقّق النائيني رحمه الله « 2 » : ( إنّ لعلم الأصول قسماً ثالثاً من المبادئ ، وهي المبادئ الأحكاميّة ، وهي ما يتوقّف عليه معرفة الأحكام الشرعيّة من التكليفيّة والوضعيّة بأقسامها ، وكذا الأحوال والعوارض للأحكام ، من كونها متضادّة ، وكون الأحكام الوضعيّة متأصّلة في الجعل ، أو منتزعة عن التكليف ، وغير ذلك من حالات الحكم .
قال : « ووجه اختصاص المبادئ الأحكاميّة بعلم الأصول ، هو أنَّ منه يستنتج
هامش
( 1 ) عدّها سماحة السيّد ( مدّ ظلّه ) ستّة عشر أمراً ، أمّا الآخوند في « الكفاية » فاعتبرها ثلاثة عشر أمراً ، وغيره زاد أمراً أو نقص واحداً ، والذي زاده السيّد هو الأمر الأوّل والثالث والرابع .
( 2 ) فوائد الأصول : ج 1 / 27 ، موضوع علم الأصول ، مؤسّسة النشر الإسلامي ، قم .