طاعتَه بطاعتِك ، ومَن جَعَلتَ مَعصيتَه كمعصيتِك ، بحقِّ مَن قَرَنتَ موالاتَه بموالاتِك ، ومَن نُطتَ مُعاداتَه بمعاداتِك ، تَغَمَّدْني في يومي هذا بما تَتَغَمَّدُ بهِ مَن جَأرَ إليك مُتَنَصِّلًا ، وعاذَ باستغفارِك تائباً ، وتَولَّني بما تَتَوَلّى بهِ أهلَ طاعتِك والزُّلفى لديك والمَكانةِ منك ، و تَوحَّدْني بما تَتَوحَّدُ بهِ مَن وَفى بعهدِك ، وأتعَبَ نفسَه في ذاتِك ، وأجهَدَها في مرضاتِك ، ولا تؤاخِذْني بتَفريطي في جنبِك ، وتَعَدّي طَوري في حدودِك ، ومُجاوَزةِ أحكامِك ، ولا تَستَدرِجْني بإملائك لي استِدراجَ مَن مَنَعني خيرَ ما عندهُ ، ولَم يَشْرَكْك في حُلولِ نِعمتِه ، ونَبِّهني من رَقدةِ الغافلينَ ، وسِنةِ المُسرفينَ ، ونَعسةِ المَخذولينَ ، وخُذ بقَلبي إلى ما استَعمَلتَ بهِ القانتينَ ، واستَعبَدتَ بهِ المتَعَبِّدينَ ، واستَنقَذتَ بهِ المُتَهاوِنينَ ، وأعِذني ممّا يُباعِدُني عنك ، ويَحولُ بَيني و بين حظّي منك ، ويَصُدُّني عمّا أُحاوِلُ لديك ، وسَهِّل لي مَسلَك الخيراتِ إليك ، والمُسابَقةَ إليها من حيثُ أمرتَ ، والمُشاحّةَ فيها على ما أرَدتَ ، ولا تَمْحَقْني فيمَن تَمحَقُ من المُستَخِفّينَ بما أوعَدتَ ، ولا تُهلِكني مع مَن تُهلِكُ من المُتَعرِّضينَ لِمَقتِك ، ولا تُتَبِّرْني فيمَن تُتَبِّرُ من المُنحرفينَ عن سُبُلِك ، ونَجِّني من غَمَراتِ الفتنةِ ، وخَلِّصني من لَهَواتِ البَلوى ، وأجِرني من أخذِ الإملاءِ ، وحُلْ بيني و بين عدوٍّ يُضِلُّني ، وهوىً يوبِقُني ، ومَنقَصةٍ تَرهَقُني ، ولا
مناسك حج و عمره (فارسى) — صفحة 455
مساهمون: السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
ص٤٥٥