النبيّينَ وآلِه المُنتَجبينَ ، [ و ] مُنزِّلَ التّوريةِ والإنجيلِ والزّبورِ والفُرقانِ ، ومُنَزّلَ كهيعص وطه ويس والقرآنِ الحكيمِ ، أنتَ كَهفي حينَ تُعييني المذاهبُ في سِعتِها ، وتَضيقُ بيَ الأرضُ برُحبِها ، ولَو لا رَحمتُك لكُنتُ منَ الهالكينَ ، وأنت مُقيلُ عَثرتي ، ولو لا سترُك إيّايَ لكنتُ من المَفضوحينَ ، وأنتَ مُؤَيِّدي بالنّصرِ عَلى أعدائي ، ولَو لا نَصرُك إيّايَ لكُنتُ منَ المَغلُوبينَ ، يا مَن خَصَّ نَفسَه بالسُّموِّ والرِّفعةِ فأوليائُه بعزِّه يَعتَزّونَ ، يا مَن جَعَلَتْ لَه المُلوكُ نيرَ المَذَلّةِ على أعناقِهم ، فهُم من سَطَواتِه خائفونَ ، يَعلمُ خائنةَ الأعيُنِ و ما تُخفي الصّدورُ ، وغَيبَ ما تَأتي بهِ الأزمنةُ والدُهورُ ، يا مَن لا يَعلَمُ كَيفَ هوَ إلّا هوَ ، يا مَن لا يَعلمُ ما هوَ إلّاهوَ ، يا مَن لا يَعلمُ ما يَعلمُه إلّاهوَ ، يا مَن كَبَس الأرضَ علَى الماءِ ، وسَدَّ الهَواءَ بالسّماءِ ، يا مَن لهُ أكرمُ الأسماءِ ، يا ذا المعروفِ الّذي لا يَنقَطِعُ أبداً ، يا مُقَيِّضَ الرَّكْبِ ليوسُفَ في البلدِ القَفْرِ ومُخرِجَه منَ الجُبِّ ، وجاعلَه بَعدَ العُبوديّةِ مَلِكاً ، يا رادَّه على يَعقوبَ بَعدَ أنِ ابيَضَّت عَيناه منَ الحُزنِ فهوَ كظيمٌ ، يا كاشفَ الضُّرِّ والبَلوى عن أيّوبَ ، ومُمسِكَ يَدَي إبراهيمَ عن ذَبحِ ابنهِ بَعدَ كِبَرِ سِنِّه وفَناءِ عُمرِه ، يا مَنِ استَجابَ لزَكَريّا فَوَهَب لَه يَحيى ، ولَم يَدَعْهُ فَرداً وحيداً ، يا مَن أخرَجَ يونُسَ من بَطنِ الحُوتِ ، يا مَن فَلَق البَحرَ لبَني إسرائيلَ فأنجاهم ، وجَعَل فرعونَ
مناسك حج و عمره (فارسى) — صفحة 434
مساهمون: السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
ص٤٣٤