« وقفت داري » وسلّمها إلى الموقوف عليه أو متولّي الوقف كان صحيحاً ولا يحتاج إلى قبول حتّى في الوقف الخاصّ .
« مسألة 2721 » يعتبر في الوقف أن يكون منجّزاً وبدون ترديد ، فلو علّقه على شرط حالي أو استقبالي مقطوع الحصول أو محتمله فله حالتان :
الأولى : إذا لم يكن الشرط من شرائط صحّة الوقف ، فصحّة الوقف محلّ إشكال ، كأن يقول : « إذا رزقني اللَّه تعالى ولداً أوقف داري » .
الثانية : إذا كان الشرط قطعيّ الحصول في نظر الواقف وكان له دخل في صحّة الوقف فالوقف صحيح كما لو قال : « إن كان هذا البيت ملكاً لي فقد وقفته » .
« مسألة 2722 » إذا عيّن ملكاً للوقف ثمّ ندم أو مات قبل التلفّظ بصيغة الوقف ، فإن كان الموقوف عليه قد قبضه فالوقف صحيح ولازم ، وإن لم يكن قد قبضه فالوقف باطل والملك للورثة .
« مسألة 2723 » يعتبر في الوقف أن يكون مؤبّداً ، فإذا قال مثلًا : « هذا المال وقف إلى عشرة سنوات لا بعدها » أو قال : « هذا المال وقف إلى عشرة سنوات ثمّ هو طلق خمس سنوات ثمّ يعود وقفاً » لم يصحّ ، والأحوط وجوباً أن تكون الوقفيّة من حين إنشاء الصيغة فإذا قال مثلًا : « هذا المال وقف بعد موتي » ففيه إشكال ، لأنّه لم يكن وقفاً من حين إجراء الصيغة إلى حين موته .
« مسألة 2724 » يعتبر في الوقف أن يكون عيناً موجودة ومشخّصة ، فلا يصحّ وقف الدين كما لو قال : « مالي الذي في ذمّة فلان وقف على أولادي » ولا وقف المبهم كأن يقول : « وقفت أحد بساتيني » وكذا لا يصحّ وقف منافع الشيء كما لو قال : « وقفت منافع داري » ؛ نعم لو وقف الدار للسكنى أو وقف الشجرة للانتفاع بثمرها صحّ وإن لم تكن الثمار موجودة حين الوقف .
« مسألة 2725 » يجب أن تكون الجهة التي يصرف الوقف عليها معيّنة وسائغة ، فلو وقف ملكه لأحد المساجد بدون تعيين أو وقفه لترويج الباطل وأمثاله لم يصحّ .
نهج الرشاد — صفحة 450
مساهمون: السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
ص٤٥٠