إن سقط على النجس من الأعلى بدفع فلا يتنجّس منه سوى ما لاقى النجس منه وما فوقه طاهر ، وكذا ما كان مثل النافورة يتصاعد بقوّة من الأسفل إلى الأعلى فإن لاقت النجاسة أعلاه فلا يتنجّس أسفله ، لكن إن لاقت النجاسة الأسفل تنجّس الأعلى أيضاً .
« مسألة 36 » ما ينفصل من الماء القليل المستعمل في رفع عين النجاسة نجس ، وكذا يجب الاجتناب عن الماء القليل المستعمل لغسل المتنجّس بعد رفع عين النجاسة ، لكن يطهر الماء المستعمل في غسل مخرج البول والغائط بخمسة شروط :
الأوّل : أن لا يكتسب لون النجاسة أو طعمها أو رائحتها .
الثاني : أن لا تلاقيه نجاسة من الخارج .
الثالث : أن لا تخرج مع البول أو الغائط نجاسة أخرى كالدم .
الرابع : أن تكون أجزاء الغائط مستهلكة وغير مرئيّة في الماء .
الخامس : أن لا تصل النجاسة إلى أطراف المخرج بمقدار خارج عن المتعارف .
3 - الماء الجاري
« مسألة 37 » الماء الجاري هو الماء النابع من الأرض الجاري عليها - كمياه العيون والقنوات - أو المتّصل بمادّة - من قبيل الثلوج - بحيث تحقّق استمرار جريانه عرفاً .
« مسألة 38 » الماء الجاري وإن لم يكن بمقدار الكرّ إذا لاقى النجاسة ولم يتغيّر طعمه أو لونه أو رائحته فهو طاهر .
« مسألة 39 » إذا لاقت النجاسة الماء الجاري تنجّس ما تغيّر لونه أو طعمه أو رائحته بالنجاسة والطرف المتّصل بعين الماء طاهر وإن كان أقلّ من الكرّ ، ومياه النهر الأخرى إن كانت بمقدار الكرّ أو كانت متّصلة - بواسطة مياه لم تتغيّر بالنجاسة - بالطرف المتّصل بالعين فهي طاهرة وإلّا فهي متنجّسة .
« مسألة 40 » ماء العين إن لم يكن جارياً ولكن كان بحيث إذا أخذ منه نبع ماؤها فحكمه حكم الجاري ، بمعنى أنّه إذا لاقته النجاسة ولم تغيّر رائحته أو لونه أو طعمه فهو طاهر ، لكن إذا كان نبعه ضعيفاً وغير محسوس فهو بحكم الماء الراكد على الأحوط .