الاصرار لماذا ؟
سؤال يطرح نفسه هنا وهو لماذا بعض المحدّثين يحاول أن ينسب هذه الزيادة إلى الناس أو إلى الكذابين يعتبرها من وضع الوضّاعين ؟
والظاهر ليس إلّا تبرير ساحة من حارب عليا ( ع ) في الجمل وصفين ونهروان فإذا صححنا - كما صححنا - عاد من عاداه فمعنى ذلك كلّ من حارب علياً فقد عاداه ، ولاشك بأنّ حربه حرب رسول الله ( ص ) لأنّه قال ( حربك حربي ) فالصحابة اللذين شهروا سيوفهم في وجه الإمام أمير المؤمنين ( ع ) ففي الواقع عادوه ونصبوا له الحرب وظالمون له .
وقد صرّح بهذه الحقيقة التاريخية أعلام أهل السنّة .
قال الذهبي : ولا نرتاب أنّ علياً أفضل ممن حاربه ، وأنّه أولى بالحق رضي الله عنه .
وفي هامش سير أعلام النبلاء ذيل قول رسول الله ( ص ) لعمار بن ياسر :
( تقتلك الفئة الباغية )
وفي هذا الحديث علم من أعلام النبوة ، وفضيلة ظاهرة لعلي وعمار ، وردّ على النواصب الزاعمين أنّ علياً لم يكن مصيبا في حروبه . « 1 »
ونقل المنّاوي في فيض القدير عن كتاب الإمامة للإمام عبد القاهر الجرجاني قوله : أجمع فقهاء الحجاز والعراق من فريقي الحديث
هامش
( 1 ) . سير أعلام النبلاء 210 : 8 .