قال أبو مخنف :
( كان الحسين لا يمر بأهل ماء إلا اتبعوه حتى إذا انتهى إلى زبالة
سقط إليه مقتل أخيه من الرضاعة ، مقتل عبد الله بن بقطر ، وكان سرحه
إلى مسلم بن عقيل من الطريق وهو لا يدري أنه قد أصيب . . . فأتى ذلك
الخبر حسينا وهو بزبالة ، فأخرج للناس كتابا فقرأ عليهم .
( بسم الله الرحمن الرحيم ) : أما بعد فإنه قد أتانا خبر فظيع ، قتل
مسلم بن عقيل ، وهاني بن عروة ، وعبد الله بن بقطر ، وقد خذلتنا
شعيتنا ، فمن أحب منكم الانصراف فلينصرف ليس عليه منا ذمام ) .
( فتفرق الناس عنه تفرقا ، فأخذوا يمينا وشمالا حتى بقي في
أصحابه الذين جاءوا معه من مكة ( 1 ) . وإنما فعل ذلك لأنه ظن أنما اتبعه
هامش
( 1 ) في رواية الطبري عن أبي مخنف : ( من المدينة ) ونرجح أن هذا خطأ ، فأثبتنا نص ابن الأثير : 3 /
278 .