عروة بعد قتلهما ، وبعث بهما إلى يزيد بن معاوية في الشام ، وكتب
إليه : ( . . . وأمكن الله منهما ، فقد متهما فضربت أعناقهما ، وقد بعثت
إليك برؤوسهما ) ( 1 ) .
وكان ابن زياد قد قتل في الكوفة من رجال الثورة : قيس بن مسهر
الصيداوي ( 2 ) وعبد الله بن بقطر ( 3 ) ، وعبد الاعلى الكلبي ، وعمارة بن
صلخب الأزدي ( 4 ) ، فلم يبعث إلى يزيد بن معاوية من بين من قتلهم إلا
رأسي هاني بن عروة ومسلم بن عقيل .
بعد القضاء على الثائرين في كربلاء قطعت رؤوس عدد كبير من
الشهداء ، وحملت إلى الكوفة إلى عبيد الله بن زياد ، ثم أرسلها إلى
الشام إلى يزيد بن معاوية ، وكان نقلها يتم بصورة استعراضية لتتاح
مشاهدتها لأكبر عدد من الناس في الطرق والمدن التي يمر بها حملة
الرؤوس .
وهنا نلاحظ أن ما قطع وحمل من الرؤوس لا يتجاوز الثماني
وسبعين رأسا ، وربما لم يزد على سبعين رأسا ، مع أن عدد الشهداء
يتجاوز عشرين ومئة شهيد .
وهنا نتسأل :
هامش
( 1 ) الطبري : 5 / 380 .
( 2 ) الطبري : 5 / 395 .
( 3 ) الطبري : 5 / 398 .
( 4 ) الطبري : 5 / 379 .